الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

84

مفتاح الأصول

وأمّا إذا فرض إطلاق أو عموم لدليل الواجب دالّ على ثبوت الوجوب بعد الوقت ، كما أشار إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » فهو خارج عن مصبّ النّزاع . ثانيهما : أنّه لو كان الأمر كذلك ، لم يصدق الفوت ولا عنوان القضاء ، بل يكون فعله خارج الوقت من قبيل الأداء . ثمّ إنّه لو شكّ في الأمر والوجوب بعد انقضاء الوقت لكان المرجع هي أصالة البراءة ؛ ولا مجال لاستصحاب بقاء الأمر بعد خروج الوقت ؛ وذلك ، لاختلاف القضيّة المتيقّنة والمشكوكة حسب الأنظار العرفيّة - وهو المعيار في تشخيص الاختلاف - حيث إنّ المتيقّن هو الموقّت ، والمشكوك هو غيره ، فلو قلنا : بجريان حكم الطّبيعة الموقّتة المقيّدة بالوقت إلى نفس الطّبيعة أو إليها بعد خروج الوقت ، لكان من قبيل إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، وهو ممنوع . ولقد أجاد المحقّق الخراساني قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « ومع عدم الدّلالة فقضيّة أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت ، ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقّت بعد انقضاء الوقت » . « 2 »

--> ( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 230 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 230 .